العلامة الحلي
19
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
عسرة فنظرة إلى ميسرة ) ( 1 ) . ولقول الباقر ( عليه السلام ) : " إنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يحبس في الدَّيْن ، فإذا تبيّن له إفلاس وحاجة خلّى سبيله حتى يستفيد مالاً " ( 2 ) . ولأنّ مَنْ ليس له مطالبته ليس له ملازمته ، كما لو كان دَيْنه مؤجَّلاً . وقال أبو حنيفة : إذا ثبت إعساره وخلاّه الحاكم ، كان للغرماء ملازمته ، إلاّ أنّهم لا يمنعونه من الاكتساب ، فإذا رجع إلى بيته فإن أذن لهم في الدخول ، دخلوا معه ، وإن لم يأذن لهم ، منعوه من الدخول ؛ لقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " لصاحب الحقّ اليد واللسان " ( 3 ) ويريد باليد الملازمة ( 4 ) . وهو محمول على الموسر ؛ لما تقدّم . إذا تقرّر هذا ، فإن طُولب المعسر وخاف الحبس أو الإلزام إن اعترف ، جاز له الإنكار للدَّيْن والحلف على انتفائه ، ويجب عليه التورية ، ونيّة القضاء مع المكنة . مسألة 16 : لو استدانت الزوجة النفقةَ الواجبة ، وجب على الزوج دفع عوضه ؛ لأنّه في الحقيقة دَيْنٌ عليه . ولما رواه الباقر ( عليه السلام ) قال : " قال عليّ ( عليه السلام ) : المرأة تستدين على زوجها وهو غائب ، فقال : يقضي عنها ما استدانت بالمعروف " ( 5 ) .
--> ( 1 ) البقرة : 280 . ( 2 ) التهذيب 6 : 299 / 834 ، الاستبصار 3 : 47 / 156 . ( 3 ) الكامل - لابن عدي - 6 : 2281 . ( 4 ) بدائع الصنائع 7 : 173 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 286 ، المعونة 2 : 1183 ، الذخيرة 8 : 159 ، حلية العلماء 4 : 483 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 116 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 26 ، المغني 4 : 543 ، الشرح الكبير 4 : 500 . ( 5 ) التهذيب 6 : 194 - 195 / 426 .